يُحارَ/ب الحجاب باسم الحرية… وتُهان الأديان باسم الكوميديا!!!

بقلم:عايده حسن عيد
في الوقت الذي يُنتقَد فيه المجتمع ويُحارَ//ب لأنه يرفض المث///لية، نرى في المقابل أن الحر//ب على الحجاب في بعض الدول أصبحت أمرًا عاديًّا، وكأن علينا تقبّلها والتعامل معها بوصفها حقًّا مشروعًا!
بين هذا التناقض، ومصادرة الحريات، وفرض المؤامرات التي تستهدف القيم وضوابط الأديان، يبرز سؤال كبير…
هل أصبحت الحر//وب البيولوجية التي كنا ضحاياها غير كافية، حتى باتت القيم والمعتقدات الدينية هدفًا لحر//وب من نوع آخر؟
ومهما اشتدّت الظلمات، يبقى إيمان المرء بدينه مصدر قوّته وثباته، ومن يحار//ب متمسّكًا بإيمانه، وموقنًا بنصرة الله، لن تزيده المحن إلا صلابةً ويقينًا.
وفي المقلب الآخر، تداول عدد من الناشطين في لبنان، عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مقطع فيديو لامرأة تعتقد أنها تقدّم الكوميديا، ظهرت فيه على خشبة المسرح وهي تطلق كلامًا يستفزّ المسيحيين، ويرفضه كل من يحترم الأديان والمعتقدات.
وهذا السلوك ليس جديدًا عليها …فقد سبق لها أن تطاولت على المسلمين أيضًا.
وهنا، لا بدّ من طرح أسئلة يرجى عدم تجاهلها:
أولًا: إلى الجمهور الذي حضر وتفاعل بالضحك، وكأنّه يمنح هذه السخرية غطاءً من القبول والتشجيع …هل أصبح الاستهزاء بالمعتقدات الدينية مادةً للترفيه، أم أن هناك حدودًا أخلاقية يجب ألّا نتجاوزها، مهما كان المبرّر؟
ثانيًا: إلى سلطتنا اللبنانية، التي نراها تتحرّك في قضايا تتعلّق بشتم رئيس أو التطاول على شخصيات ذات مكانة، وتفرض العقوبات في بعض الحالات…. أين تقف هذه السلطة عندما يتعلّق الأمر بالإساءة إلى الأديان ومشاعر المؤمنين؟
وهل تُطبَّق القوانين بمعايير واحدة، أم أن هناك من يُحاسَب ومن يُترك بلا مساءلة؟
هل أصبحت السخرية من الأديان مصدر رزق، والإساءة إلى معتقدات الناس وسيلةً لصناعة الشهرة؟
وأين دور الإعلام اللبناني في مواجهة هذه النماذج، وفي ترسيخ ثقافة تحترم التنوّع الديني وتحمي كرامة الإنسان ومعتقداته؟
ولماذا تُضيَّق المساحات على أصحاب الحق، بينما تُترك المنابر مفتوحة أمام نماذج لا تليق برسالة الإعلام ولا بمسؤولية الكلمة؟
إنّ حرية التعبير حقّ، لكنّها لا تعني إهانة الآخرين أو استفزازهم في أقدس ما يؤمنون به.
فكما نرفض قمع الإنسان بسبب دينه أو مظهره أو معتقده، نرفض أيضًا أن تتحوّل الإساءة إلى الأديان إلى مادة للضحك والترويج والشهرة.
الحرية لا تتجزّأ، والكرامة لا تتجزّأ، واحترام الأديان ليس تفضّلًا من أحد، بل مسؤولية أخلاقية ومجتمعية.
#عايده_عيد



