جبل الفأس واحتمالات التصعيد.. هل تنزلق المنطقة إلى حرب شاملة؟

جبل الفأس واحتمالات التصعيد.. هل تنزلق المنطقة إلى حرب شاملة؟
بقلم: الدكتور إبراهيم سالم المغربي
لم تعد المواجهة الأمريكية الإيرانية تقتصر على البرنامج النووي، بل تصاعدت المخاوف من استهداف منشآت مدفونة داخل الجبال، واحتمال تجاوز الخطوط الحمراء باستخدام أسلحة غير تقليدية.
وأثار الإعلامي الأمريكي تاكر كارلسون جدلاً بتحذيره من احتمال دفع إسرائيل إدارة الرئيس دونالد ترامب إلى توجيه ضربة نووية لإيران، تستهدف منشأة «جبل الفأس» المحصنة. غير أن هذه المزاعم لم تثبت بأدلة مستقلة، ولا يوجد إعلان أمريكي رسمي بشأن استخدام السلاح النووي.
وتبرز هنا قدرة القنبلة الأمريكية GBU-57، المصممة لاختراق المنشآت العميقة. ورغم استخدامها ضد منشآت نووية إيرانية، فإن تدمير منشأة داخل جبل يعتمد على عمقها وطبيعة الصخور وتصميم الأنفاق، ما يجعل نتائج أي ضربة غير مؤكدة.
سياسياً، تشير التقارير إلى خلافات حول توقيت التصعيد؛ فبينما تضغط إسرائيل لاستئناف الهجمات، تترك واشنطن الباب مفتوحاً أمام الحل الدبلوماسي، وسط اتصالات قطرية مع طهران وواشنطن لإحياء المفاوضات. إلا أن استمرار التهديد العسكري يجعل نجاح هذه الجهود مرتبطاً بتقديم ضمانات وتنازلات حقيقية.
ولا يقتصر خطر الحرب على إيران، إذ قد تمتد تداعياتها إلى الخليج واليمن والمنشآت النفطية والممرات البحرية، خصوصاً مضيقي هرمز والبحر الأحمر، بما يهدد أسواق الطاقة والاقتصاد العالمي.
يقف الشرق الأوسط أمام خيارين: تسوية دبلوماسية تمنع اتساع الحرب، أو مواجهة مفتوحة يصعب التحكم في نتائجها. ويبقى التحدي أمام الدول العربية هو بناء استراتيجية موحدة لحماية أمنها ومصالحها، في ظل صراعات تُتخذ قراراتها خارج حدود المنطقة.



