المدونة

فيينا تحتفي بالأدب والتنوع الثقافي في أمسية «الشوق والحنين».. وتعيين ثلاثة أدباء سفراءَ للسلام – هاله المغاورى

احتضنت العاصمة النمساوية فيينا، مساء الجمعة 23 أكتوبر 2026، أمسية أدبية وثقافية بعنوان «الشوق والحنين» (Sehnsucht)، نظمتها الاتحادية العالمية للسلام في النمسا (Universal Peace Federation – UPF Austria)، بالتعاون مع نادي القلم النمساوي (Österreichischer PEN-Club)، بمشاركة ثلاثة أدباء من خلفيات ثقافية مختلفة، إلى جانب فقرات موسيقية وتكريم ثلاثة أدباء بتعيينهم سفراءَ للسلام.
وأدارت الأمسية مارينيلّا شتيفانس (Marinella Stefans)، التي رحبت بالحضور وقدمت المشاركين وفقرات البرنامج. وافتتح بيتر هايدر (Peter Haider)، رئيس الاتحادية العالمية للسلام في النمسا ورئيس لجنة المنظمات غير الحكومية المعنية بالسلام في فيينا، اللقاء مرحبًا بالحضور، ومؤكدًا أهمية التعاون الثقافي في تعزيز الحوار والتفاهم بين الشعوب. كما تناولت الكلمات الافتتاحية موضوع الحنين والذاكرة والانتماء، وأهمية التعايش بين الثقافات والأديان.
وشارك في الأمسية ثلاثة أدباء أعضاء في نادي القلم النمساوي، هم مايا إيب (Maja Epp)، ودنيال باهتياراجيتش (Denial Bahtijaragic)، وأنتون ماركو (Anton Marku)، الذين قدموا قراءات من أعمالهم الشعرية والنثرية، عكست تجاربهم الشخصية وصلاتهم بالوطن والذاكرة والغربة.
وقدمت الشاعرة والكاتبة مايا إيب، ذات الأصول الكرواتية والنمساوية والمقيمة في فيينا منذ عام 1992، قراءات من أعمالها، من بينها «فانوس الحياة» (Die Laterne des Lebens) والنص الكرواتي «عبير السفرجل» (Miris dunja)، إلى جانب قصيدة تناولت الغربة والوطن. وتكتب إيب الشعر والقصص القصيرة بالألمانية والكرواتية، وتتناول في أعمالها موضوعات الذاكرة والجذور والانتماء.
أما الكاتب دنيال باهتياراجيتش، المنحدر من البوسنة والهرسك، فقد درس الفلسفة في فيينا، وتتناول كتاباته آثار الحرب والاضطهاد واللجوء. وقرأ خلال الأمسية نصًا بعنوان «منقذ فيينا» (Der Retter von Wien)، أهداه إلى فابيان شتومر (Fabian Stummer)، في قراءة سلطت الضوء على التجارب الإنسانية التي تتجاوز الحدود الجغرافية والثقافية.
وقدم الكاتب والشاعر أنتون ماركو، القادم من كوسوفو والمقيم في النمسا منذ ثمانية عشر عامًا، مجموعة من القراءات الشعرية والنثرية. ويشغل ماركو رئاسة اتحاد الكُتّاب والمبدعين الألبان «ألكسندر مويسيو» (Aleksandër Moisiu) في فيينا، وهو عضو في رابطة الكُتّاب النمساويين. وشملت العناوين الواردة ضمن قراءاته «الندم» (Die Reue)، و«سفينة نوح» (Arche Noah)، و«الظلال» (Die Schatten)، و«الوهم» (Illusion)، و«الحياة» (Leben)، و«الذكرى» (Erinnerung)، و«حاملات الشموع» (Die Kerzenhalter)، و«ما وراء» (Jenseits)، و«كتاب غير مكتمل» (Unvollendetes Buch)، وتناولت موضوعات إنسانية متنوعة.
وشهدت الأمسية تعيين ثلاثة أدباء سفراءَ للسلام لدى الاتحادية العالمية للسلام، وهم مايا إيب (Maja Epp)، ودانيال ف. هارفيتشاكوفيتش (Daniel F. Harfichakovic)، وبيانكا كلاڤوتيا روس (Bianca Klawutja-Ross). وتولى بيتر هايدر قراءة نص التعيين، الذي يؤكد تقدير الاتحادية للأشخاص الذين تجسد حياتهم مبدأ العيش من أجل الآخرين، ويسهمون في نشر القيم الأخلاقية والإنسانية وتعزيز السلام والتفاهم بين الشعوب.
وتعيش بيانكا كلاڤوتيا روس في النمسا منذ ما يقرب من ثلاثة عقود، وهي شاعرة وكاتبة قصص قصيرة، وتتولى رئاسة منظمة «وورلد آرت جيمز» في النمسا (World Art Games Austria). وأعربت عن امتنانها للتكريم، مؤكدة أهمية السلام والصحة، وضرورة تشجيع الأجيال الشابة على المشاركة في الحياة الثقافية وتولي أدوار فاعلة في المجتمع.
وتخللت الأمسية فقرة موسيقية قدم خلالها فلامو أحمدي (Flamo Ahmedi) عزفًا على الجيتار، كما أتيحت للحضور فرصة التواصل مع الأدباء والتعرف إلى أعمالهم.
وأكدت الأمسية أن الأدب ليس مجرد تعبير عن التجارب الفردية، بل وسيلة لاستعادة الذاكرة ومناقشة معنى الوطن والانتماء، وبناء جسور التواصل بين الثقافات. وبين الشعر والسرد والموسيقى والتكريم، حملت فعالية «الشوق والحنين» رسالة تدعو إلى تعزيز التفاهم الإنساني وترسيخ قيم السلام والتعايش في المجتمعات المتعددة الثقافات

خالد حسين

رئيس مجلس إدارة موقع وجريدة أخبار السياسة والطاقة نائب رئيس مجلس إدارة موقع تقارير الأمين العام للجمعية العربية الأوروبية للتنمية المستدامة رئيس لجنة الإعلام بالجمعية المصرية للبيسبول والسوفتبول عضو بالمراسلين الأجانب عضو بالإتحاد الدولى للأدباء والشعراء

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى