عربي وعالمي

احتفال ملكي عالمي يعيد القاهرة إلى خريطة الفعاليات الفاخرة بقلم هاله المغاورى فيينا

في حدث يُعد الأول من نوعه على أرض مصر، استضافت القاهرة خلال الفترة من 7 إلى 9 نوفمبر 2025 فعاليات حفل “ذا جراند بول” (The Grand Ball) — أحد أكثر الاحتفالات الملكية فخامة على مستوى العالم، والذي يُقام عادة في إمارة موناكو منذ أكثر من سبعين عامًا.
“ذا جراند بول” هو احتفال ملكي أسطوري يعود تاريخه إلى عام 1954، حين أطلقه الأمير الراحل رينيه الثالث والأميرة غريس كيلي في قصر موناكو، ليصبح منذ ذلك الحين رمزًا للرقيّ والأناقة والالتقاء بين رموز النبلاء والثقافة والفن من مختلف الدول.
ويتميز الحفل بطابعه الفخم حيث يلتزم الضيوف بارتداء الزيّ الملكي الكامل — فساتين سهرة فاخرة للنساء وبدلات “White Tie” أو الزي العسكري الرسمي للرجال، في أجواء تمزج بين الموسيقى الكلاسيكية والعروض الفنية والمزادات الخيرية التي تذهب عائداتها لدعم مبادرات إنسانية وثقافية حول العالم.
اختيار مصر قصر عابدين ليكون مقر الحفل في القاهرة لم يكن صدفة، فهو أحد أجمل القصور الملكية في الشرق الأوسط، ويُعد شاهدًا على عراقة التاريخ المصري الحديث.
وقد تحوّل القصر خلال أيام الحفل إلى لوحة ملكية حقيقية تجمع بين الطابع الأوروبي الكلاسيكي والبريق الشرقي المميز، بحضور أمراء ونبلاء من موناكو وأوروبا، وعدد من رموز الفن والمجتمع من مصر والعالم العربي.
كما تضمن برنامج الحفل عرض أزياء ملكي، ومأدبة عشاء رسمية، وفقرة موسيقية راقية داخل دار الأوبرا المصرية في اليوم الختامي.
استضافة مصر لـ “ذا جراند بول” تمثل خطوة استراتيجية نحو إعادة وضع القاهرة على خريطة السياحة الفاخرة الدولية (Luxury Tourism)، إلى جانب تعزيز مكانتها كمركز ثقافي وفني قادر على جذب أرقى الفعاليات العالمية.
1. سياحيًا: الحدث روّج لصورة مصر كوجهة راقية وآمنة للسياحة الرفيعة، ما يعزز من فرص جذب الاستثمارات الفندقية والعلامات الفاخرة.
2. ثقافيًا: قدّم نموذجًا مميزًا للتكامل بين التراث المصري الملكي والتقاليد الأوروبية، بما يبرز الوجه الحضاري لمصر أمام العالم.
3. اقتصاديًا وإعلاميًا: الحفل استقطب تغطية دولية واسعة، وساهم في تنشيط قطاعات التنظيم، الضيافة، والأزياء، بالإضافة إلى الترويج للهوية المصرية في الإعلام العالمي.
4. إنسانيًا: لأن الحدث يُقام تحت شعار “Hope Givers Campaign”، فقد خُصصت عائداته لدعم مشروعات إنسانية وثقافية، ما يضيف بعدًا أخلاقيًا إلى هذا البريق الاحتفالي.
بنجاح هذا الحفل، أثبتت مصر قدرتها على استضافة فعاليات عالمية راقية تمزج بين التاريخ والفن والفخامة.
كما شهد الحفل حضورًا لافتًا لعدد من الشخصيات الدولية المرموقة، من بينهم:
• الأميرة بياتريس دي بوربون دي بارما – حفيدة ملك فرنسا السابق وعضو الأسرة المالكة الإسبانية.
• الأمير جواتشيم موراه – أحد أحفاد نابليون بونابرت، وعضو العائلة النابليونية التاريخية.
• الأميرة ناتالي كولونا من موناكو.
• ماريا كريستينا ماتاريللا – ممثلة عن الدوائر الدبلوماسية الأوروبية.
• إلى جانب حضور سفراء ودبلوماسيين من أكثر من 20 دولة، وعدد من رموز الثقافة والفن من مصر والعالم العربي.
كما شارك في التنظيم نخبة من الشخصيات الدولية، من بينهم ماريا دي أوليفيرا (رئيسة المؤسسة المنظمة للحفل)، ود. أمل عبد الحميد من اللجنة العليا المصرية المنظمة للفعالية.
ففي قصرٍ شهد عصورًا من التحولات السياسية والاجتماعية، اجتمع النبلاء والمبدعون من كل أنحاء العالم ليحتفلوا بالأناقة والجمال على الطريقة المصرية — حيث يلتقي التراث بالحداثة في أبهى صورة.

خالد حسين

رئيس مجلس إدارة موقع وجريدة أخبار السياسة والطاقة نائب رئيس مجلس إدارة موقع تقارير الأمين العام للجمعية العربية الأوروبية للتنمية المستدامة رئيس لجنة الإعلام بالجمعية المصرية للبيسبول والسوفتبول عضو بالمراسلين الأجانب عضو بالإتحاد الدولى للأدباء والشعراء

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى